ابن أبي حاتم الرازي

805

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

الله عليه وسلم : إن الحجر ليزن سبع خلفات ليلقي في جهنم ، فيهوى فيها سبعين خريفا ، ويؤتى بالغلول ، فيلقى معه ، ثم يكلف صاحبه أن يأتي به وهو قول الله عز وجل : * ( ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ( 1 ) . [ 4439 ] حدثنا أبي ، ثنا الحسين بن الربيع ، ثنا ابن المبارك ، عن أبي معشر المدني ، عن سعيد المقبري قال : جاء رجل إلى أبي هريرة فقال : أرأيت قول الله تعالى : * ( ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ؟ هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها ؟ أرأيت من يغل مائة بعير مائتي بعير كيف يصنع ؟ قال : أرأيت من كان ضرسه مثل أحد ؟ وفخذه مثل ورقان ؟ وساقه مثل بيضاء ؟ ومجلسه ما بين المدينة إلى الربذة ؟ ألا يحل هذا ؟ [ 4440 ] حدثنا أبي ، ثنا الحسن بن الربيع ، أنبأ ابن المبارك ، عن عبد الله بن شوذب ، حدثني عامر بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال : لو كنت مستحلا من الغلول القليل ، لاستحللت منه الكثير ما من أحد يغل غلولا إلا كلف أن يأتي به من أسفل درك جهنم . [ 4441 ] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عباد بن منصور ، عن الحسن قوله : * ( ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * وهو عار عليهم يوم القيامة . [ 4442 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : * ( يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * يعني : يأت به يوم القيامة قد حمله على عنقه . قوله تعالى : * ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ) * [ 4443 ] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : * ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ) * يعني برا وفاجرا . [ 4444 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : * ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * قال : ثم يجزى بكسبه غير مظلوم ولا معتدّى عليه .

--> ( 1 ) . الدر